مرحبا بكم =جميع الدروس لتانية باك جميع الشعب=

مرحبا بكم =جميع الدروس لتانية باك جميع الشعب=

Welcom To Abdou Haker This You Home جميع دروس تانية باك


    مفهوم الوعي و اللاوعي 2

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 24/10/2008
    العمر : 26
    الموقع : www.2bac.3oloum.com

    مفهوم الوعي و اللاوعي 2

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة نوفمبر 21, 2008 11:07 am

    استنتاج:

    يتحدد الوعي في المقاربة العلمية بكونه نشاطا عقليا يرتد إلى النشاط العصبي للخلايا الدماغية. فسواء كان هذا النشاط العقلي تفكيرا أو انفعالا أو شعورا أو وعيا بالذات فهو في آخر المطاف نشاط عصبي مشروط فيزيولوجي وهذا ما يتأكد من خلال الوظيفة التمثلية) للعقل في علاقته مع الأشياء الخارجية. كما يتأكد أيضا من خلال الطابع المادي للصور العقلية من منطلق أن هذه بمثابة نتائج أو مفعولات للعمل الدينامي المتعلق بالخلايا والسيالات العصبية.

    إلا أن ما يمكن ملاحظته على هذا التحديد العلمي هو عدم تمييزه بين الإدراك الحسي الذي يكون مرتبطا بمقولتي المؤثر والاستجابة، بمعنى أنه يظهر في شكل ردود وأفعال أو انفعالات مباشرة وبين الوعي باعتباره نشاطا منعكسا يتمثل في تلك المعرفة التي تتحصل لدى الإنسان بصدد أفعاله وأحاسيسه مما يعني أن هذه الأفعال والأحاسيس ليست مجرد إدراكات حسية مباشرة . فكيف يتحدد إذن الوعي المنعكس؟



    2) المقترب الفلسفي للوعي " تصور ديكارت"

    نص 1: يقول ديكارت



    بقدر ما أننا نميز بين الرؤية المباشرة والرؤية المنعكسة بأن تلك الأولي تتوقف علي الأشعة وتتوقف هذه علي الثانية بقدر ما أن الأفكار البسيطة والأولى ( الذين يشعرون بالألم لأن الريح نفخ أمعاءهم أو يشعرون باللذة لأنهم تغذو بمزاج لائق) يمكنها أن تسمى أفكارا مباشرة وغير منعكسة ، لكن عندما يشعر الرائد بشيء ما، ويدرك في الوقت نفسه بأنه لم يشعر فقط بالشيء ذاته فإنني أسمي هذا الإدراك الثاني انعكاسا. رسالة 1648 amauld (2)29 juillet 1648

    نص 2:

    نجد أن الفكر محمول يرتبط ب وهو الوحيد الذي لا يمكنه أن ينفصل عن أناي. أنا كائن، وأنا موجود. هذا أمر يقيني، لكن كم من الوقت؟ بقدر ما أنا أفكر.

    ديكارت، تأملات ميتافيزيقية

    نص 3:

    أعني بالفكر كل ما يختلج فينا بحيث نكون واعين به، وحيث نكون به وعي.

    مبادئ الفلسفة:

    نستطيع أن نميز لدى ديكارت بين الفكر أو الوعي المباشر وبين الفكر أو الوعي المنعكس وذلك على غرار مثل تمييزنا بين الشعاع الساطع مباشرة وذلك الذي يكون منعكسا على مرآة ويرتد إلى نقطة انطلاقه.

    يكون الوعي مباشر إذا كان وببساطة، وعيا بشيء ما ويكون وعيا منعكسا إذا كان يحيل في الوقت نفسه إلى أنا مفكر كالتي يتحسر لديها الوعي بذاتها. وبالفعل فالوعي المنعكس يتضمن عملية اعتراف أو تعرف ( يتعرف الوعي على ذاته أو يحصل للذات الاعتراف بذاتها من حيث هي ذات واعية أو مفكرة) ويمكن لنا القول على وجه الخصوص بأنه وعي منعكس بما أنه لا يتحدد فقط بالفعل المباشر الذي يكون للماضي في الحاضر، بل بعودة الوعي الذي يتعرف في انطباع الحاضر على ذكرى انطباع الماضي. والحال أن الوعي المباشر لا يكون واعيا سوى بموضوعه الحاضر، إنه وعي لحظي، فيما يكون الوعي المنعكس أو الوعي الذاتي هو الوحيد الذي يكون واعيا بالاستمرارية النفسية.

    لقد اكتشفت الديكارتية في ( الأنا أفكر) أو الذات المفكرة المبدأ الأول للميتافيزقا باعتباره أساسا كل يقين والحال، أن العودة إلى الذات أو الانعكاس هذا الذي بواسطته أفكر أنني أفكر هو الذي يسمى وعيا. فالفكر هو الشرط الضروري والكافي لمعرفة وجود الآنة الواعية، إنه يشكل طبيعة الذات من حيث هي ذات واعية وبهذا العنى يتماهى عند ديكارت- الفكر والوعي إن لم يكن الفكر هو عين الوعي.

    وبذلك فالوعي يغدو خاصة إنسانية فهو صفة تخص الذات هذه التي تثبت كينونتها بالفكر وحده وبمعزل عن الحس والخيال أو أي موجود حسي آخر. وبرغم ارتباط الفكر أو الوعي بالزمان بحيث إن الانقطاع من التفكير هو انقطاع عن الوجود فإن ذلك لا يعني ارتباطه بالتاريخ وإذا كان الوعي غير متوقع عن التاريخ فإن هذا يفضي إلى تحديد جوهري ما هوي بمفهوم الوعي،/ حيث يكون الوعي جوهرا قائما بذاته وهذا يسقط في نوع من الآنا الأحاذية solipsisme والانغلاق أو العزلة الجذرية

    هذا التحديد الجوهري للوعي سيؤدي إلى ظهور انتقادات تحاول إخراجه من الانعلاق وفتحه على العالم من أمر هذه الانتقادات ما ننفيه لدى هوسرل الذي يسعتبر كل " أنا أفكر" وكل حالة من حالات الوعي إنما تقصد شيئا ما، ويتضمن الوعي للقصدية باعتبارها علاقة فاعلة للفكر مع أي موضوع كان، فإن السمة العامة التي تصبح للوعي هو أن كل وعي إنما هو عي بشيء ما وأنه ذو طابع مزدوج نثبت من خلاله الذات والعالم، والأمر الذي سيخلصه من انغلاقه وعقمه يفتحه على الموجودات والتاريخ وبما في ذلك الجسد وما يخترقه من اندفاعات ورغبات قد تكون لا واعية

    II ) في علاقة الوعي واللاوعي:

    هدف المحور: أن نتعرف من طبيعة العلاقة بين الوعي واللاوعي ومفعول كل منهما ومن تم أيهما يتحكم في الذات.

    السؤال الإشكالي: ما العلاقة بين الوعي واللاوعي وأيهما يتحكم في الذات؟

    1) المنظور العلمي السيكولوجي:

    تحليل النص: ص 18 لسيجموند فرويد (frend) (1939-1856)

    صاحب النص: طبيب نفساني من مؤلفاته مدخل إلى التحليل النفسي.

    إشكاله: ما علاقة الوعي باللاوعي ؟ وكيف نفسر تحكم الله وعي باللاوعي في الحياة النفسية للذات؟

    أطروحته: اللاشعور هو أساس الحياة النفسية وواقعها الحقيقي.

    حجاجة: يحذر من المبالغة في أهمية الشعور أو الوعي، ليفترض أن اللاوعي هو الواقع النفسي الحقيقي وأن الوعي مجرد جزء منه.

    إبرازه لمفعول اللاشعور الذي ينكشف بمقنع في الحلم، هذا الذي يعد انعكاسا رمزيا للتخيلات اللاشعورية المرتبطة بالاندفعاعات الجنسية.

    - كشفه للوجه المضلل للنشاط الشعوري الذي من شأنه يحجب كل نشاط سواه وبالأخص النشاط اللاشعوري.

    استنتاج:

    انطلاقا من نظريته في التحليل النفسي يرى فرويد أن اللاشعور هو الأساس الحقيقي للحياة النفسية ومن تم فهو يدعو إلى عدم المبالغة في تقدير أهمية الشعور الذي لن يعدو عن كونه جزءا ضيقا من اللاشعور . وحتى يؤكد فرويد الوجود النفسي اللاشعوري، فهو يعتبر الحلم علامة على تلك الاندفاعات الغريزية ذات الطابع الجنسي وعلى كل الأفكار أو الأشياء التي تركبتها لعدم تلاؤمها مع مبدأ الواقع، وبذلك فإن الحلم بمثابة الطريق الملكي اللاشعور والذي يسمح بتحقق رمزي تخيلي لبعض مكونات هذا الجانب النفسي اللاشعوري طالما أن الشعور لا يسمح بتحققها مباشرة.

    وبتأكيد فرويد على أن المحدد: الرئيس الشخصية هو اللاشعور فإن هذا يدفعها إلى التساؤل عما تبقى للذات باعتبارها واعية ومفكرة ومديرة وحرة.

    2) المنظور الفلسفيSad استتما نص ص 19 alain )

    مقابل الأطروحة الفرويدية التي تؤكد على حتمية المحددات اللاشعورية وأهميتها القصوى في الحياة النفسية بلور Alain أطروحة مضادة تعتبر أن ما يعتمل ( يختلج في أنفسنا) في ذواتنا من أفكار وتصورات غنما يرتد ( يرجع) إلى الذات الفاعلة والواعية ومن تم رفض هذا الكيان السيكولوجي ( النفساني) الغريب الذي أبعد عنه النظرية الفرويدية.

    هكذا يعتبر Alain أنه إذا كان افنسان غامضا وتخترقه ظواهر ملتبسة فإن هذا ما يتعين معرفته والبحث فيه بدلا من زعم افتراضات خاطئة المؤسسة على مفهوم اللاشعور . وخاصة حينما يتحول هذا اللاشعور إلى أنا آخر غريب يسكننا على نحو غريب ليتأكد لدى Alainأن الإنسان لا يفتأ يمارس ذاته الفاعلة والحرة والمريدة.

    ومهما تبدت أهمية الوعي وفاعليته لا يمكن له أن يعمل على تزييف وتشويه حقيقة الواقع بدل تقديمه كما هو بمعنى آخر لا يمكن أن يصبح هذا لاوعي بفعل الإيديولوجيا والفهم وعيا زائفا ومشوها؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 8:16 am